حوار مع صديقي الدحيح – إنچي فوده

الملنيل

 

 

= كل سنة وإحنا طيبين يا أبو حميد.

  • وإنتِ طيبة، بس ليه؟

= بكرة 12 مايو، عيد ميلادنا.

  • إيه ده؟ إنتِ كمان عيد ميلادك بكرا؟ بس مكتوب في ويكيبيديا إن عيد ميلادي يوم 15 مايو. عرفتي منين؟

= آه، بس أنا قريت الكتاب. عيب عليك بقى.

  • كل سنة وإحنا طيبين.

= مش عايز تجيبلنا هدية… وتشغلني معاك؟

  • أجيبلنا؟ وأنا فين هديتي في الموضوع؟

= شغّلني، اديني فرصة وهبهرك.

  • إنتِ عارفة إن أنا مش بشتغل لوحدي ومنعزل في أوضة بجد، صح؟ دا تمثيل كله. في فريق كامل معايا، وأنا مجرد مؤدّي.

= عارفة طبعًا، بس إنت لما بدأت كنت لوحدك وبتصور في مكتبة الجامعة. أنا مش عايزة أكون لوحدي.

  • طب فيها إيه لو بدأتي لوحدك لحد ما يبقى معاكي فريق؟

= لا، بخاف.

  • بتخافي من إيه؟

= من إني أكون لوحدي.

  • طب اشمعنى تشتغلي معايا، مش مع سعدني مثلًا؟

= سعدني حبيبي برضه، بس إنت موسوعة بالنسبة لي. كتير من فلسفتي في الحياة مبنية على علم إنت بسطتهولي.

  • بس أنا مجرد مرسال. تقدري تقولي مذيع، لكن مش بقول حاجة جديدة. ده أنا صوتي اتنبح من كتر ما بقول المصادر. إنتِ مش بتشوفيها ولا إيه؟

= لا، أنا بثق فيك ثقة عمياء.

  • إنتِ تعرفيني منين عشان تثقي فيّا ثقة عمياء؟ مش يمكن أنا راجل كداب؟

= الرجالة فعلًا معروف إنهم كدابين. بس أرجوك، متطلعش كداب إنت كمان. أنا فكري كله مبني على معلومات فهمتها من البرنامج.

  • أنا مش بكدب في معلومات البرنامج، بس أنا مش شخصية “الدحيح”، ففعليًا أنا كداب بطريقة أو بأخرى… أنا كداب لأني ممثل.

= آه منكم يا أهل المنصورة إنتوا. الطاقة لا تفنى ولا تُستحدث من عدم يا راجل.

  • إنتِ بتقولي إيه؟ هو أي كلام وإثباتات وخلاص؟

= دي من حلقة الانتروبي، الديناميكا الحرارية، ألو؟

  • إنتِ لما تسمعي معلومات علمية من حلقات البرنامج هشغلك معايا يعني؟

= أممممم…

  • طب اقنعيني ليه ممكن أشغلك معايا.

= والله جرّب بس اسمع مني. خليني أحضر بس حتى التصوير، طب.

  • أجرّب ليه؟ أنا معرفكيش أصلًا. ورّيني اسكتشات كتبتيها قبل كدا.

= معنديش بصراحة.

  • طب اكتبي ووريني.

= طب ما تخليني أجرب مع بقية الفريق؟

  • ومتجربيش لوحدك ليه؟

= عديها بقى، زيادة الخير خيرين.

  • وهو فين الخير التاني لو إنتِ مكتبتيش قبل كدا؟ جرّبي لوحدك ووريني.

= خلاص، هفضل أتفرج، وأمري لله… أو هسأل سعدني.

  • لا إله إلا الله، اللهم طولك يا روح.

= إيه ده؟ إنت مش ملحد؟ هههه.

  • دمك تقيل.

= بس مقولكش بقى على خفة دمي في كتابة الاسكتشات… مجنوووونة.

  • إنتِ هتجننيني فعلًا… مش قولتي مكتبتيش؟

= آه، بس عارف… إنت لو ادتني فرصة؟ هبهرك!

  • طب ما فاطمة مديّاكي فرصة، ابهريها هي أولى.

= إيه دا؟ إنت تعرف الكلام دا منين؟

  • زي ما تقولي كدا، ليا مصادري الخاصة. هههه.

= دمك تقيل.

  • عادي، أنا ممكن يبقى دمي تقيل عشان مش محتاج أكتب اسكتشات… مش زي ناس…

= طب خلاص، هكتب طب.

  • حلو جدًا. أسيبك أنا دلوقتي وأجيلك بكرا أشوف كتبتي إيه.

= لا لا، استنى. أنا هكتب دلوقتي وأوريك على طول.

  • ليه التوتر؟ طب ما تاخدي وقتك.

= أصل إنت لو مشيت، مش هعرف أجيبك تاني.

  • ومين قالك إني جيت من الأول؟

= إيه؟

  • ولا حاجة… اكتبي، اكتبي يلا.

= طب اديني موضوع حلقة.

  • الثقب الأسود مثلًا؟

= لا، دي حلقتي المفضلة. إنت كده بتعجزني.

  • طب دا كدا أحلى وأحلى. الحلقة نزلت في 2017، لو هننزلها في 2026، يبقى الاسكتش عامل إزاي؟

= مبدئيًا، ده شكل تاني خالص للاسكتشات. في 2017 كانت الاسكتشات أقصر بكتير، ومكنش فيها شخصيات كتير. الموضوع دلوقتي مختلف. الزهر لعب معاك بقى، والبادجت زادت. الله يسهله يا عم.

  • عقبالك يا ستي. اكتبي أم الاسكتش بقى، يلا.

= أكيد أكيد لازم نجيب دكتور مصطفى قمر.

  • لا، أنا عايز حاجة جديدة.

= هو إنت بتعجزني ليه؟

  • إنتِ خايفة ليه؟

= إيه؟

  • سؤالي واضح، إنتِ خايفة ليه؟

= أنا مش خايفة.

  • خايفة تكوني لوحدك، وخايفة تكتبي، وخايفة تخرجي عن المألوف. أكمل؟

= حيلك حيلك يا عم، في إيه؟ إنت هتعملي فيها بتاع علم نفس ولا إيه؟ إنت دارس أحياء أصلًا.

  • كفاية استعراض معلومات، وجاوبي على السؤال.

= وتشغلني معاك؟

  • هشوف.

= أنا مش خايفة على فكرة. أنا بس مبحبش أعمل حاجة لوحدي. ومبحبش يبقى معايا ناس برضه. أحب يبقى في حد جنبي كدا، ونس يعني. أنا مش بخاف أكتب، أنا بس بحب حد يوجهني. مبعرفش أكتب من اللاشيء كدا. ومش فكرة خوف من الخروج عن المألوف، أنا بس بحب شخصية الدكتور مصطفى قمر، عادي يعني. ها بقى، التصوير الجاي إمتى؟

  • استني بس. اكتبي يا ستي عن مصطفى قمر، هتكتبي إيه؟

= أممممم…

  • ما هو يا إنتِ خايفة، يا مش بتعرفي تكتبي، وجاية تهزري.

= طب خلاص، اعمل حركة جدعنة كدا وخليني أحضر التصوير مرة وخلاص.

  • ده إنتِ حتى خايفة تواجهي نفسك! أمال أنا هنا ليه؟

= أنا جايباك عشان تساعدني أحضر الميل اللي هبعته لفريق الإعداد بتاع البرنامج، إنت اللي قررت تصعد الأمور. أنا ممكن أروح أكلم سعدني على فكرة.

  • إيه رأيك بقى إن أنا وسعدني صحاب، وعندنا نفس المنتج،؟ دي معلومة اتوقع إنك عارفاها، هكلمهم أقولهم ميشغلوكيش.

= دا قطع أرزاق وشخصنة بقى.

  • طب يلا اكتبي حاجة ووريني، وأنا هشغلك. بس اعملي أي حاجة.

= طب مثلًا، إيه رأيك لو خلينا النسبية وميكانيكا الكم يدسوا في بعض بطريقة الشعر الجاهلي مثلًا؟ لا لا… إيه القرف ده؟ كأنك مسمعتش حاجة.

  • أنا قلتلك اكتبي، مقولتش قوليلي رأيك خالص.

= طب ما هو بجد، إيه القرف ده؟ هشوف غيره.

  • يا ستي عاجبني، إنتِ مالك؟

= هيطلع وحش، وهنفشل. هشوفلك غيره ينجح أكتر.

  • اشمعنى هنفشل كلنا، بس هنجح لوحدي؟

= لا عادي، ممكن ننجح كلنا. حد يقول للخير لا؟

  • إنتِ خايفة تنجحي؟

= استنى بس… ممكن مثلًا نخليهم بيتخانقوا على القهوة، ونخلي ليونارد ساسكيند مجنون حارتهم اللي بيحاول يحل الخلاف، بس من كتر ما كلامه مش واقعي بالنسبة لهم، بيعاملوه على إنه مجنون.

  • هو إنتِ مبتكتبيش غير لما تهربي من مواجهة حاجة؟

= إنت معايا ولا عليا يا عم إنت؟ قيّم الاسكتشات عشان أشوف هبعت الميل ولا ألغي الفكرة.

  • طب افرض قلتلك: “وحشين أوي، إيه القرف دا.” هتعملي إيه؟

= هلغي الفكرة أكيد يعني.

  • بس أنا بقول الأفكار دي بالذات وحشة. مقولتش إن طريقة تفكيرك وحشة، ولا قلت إنك فاشلة. غير إن أصلًا ليه تصدقيني؟ مش إنت طول عمرك نفسك تشتغلي في البرنامج؟ مع أول قلم تستسلمي كده؟

= أصل إنت صاحب الدكان يعني، فإنت أدرى.

  • بس أنا مش أحمد الغندور بجد… أنا إنتِ عادي، بس برد عليكي بصوت أحمد الغندور.

وبكرا عيد ميلادك، وإنتِ بقالك أكتر من خمس سنين خايفة تبعتي ميل يتيم. وكل يوم بليل بتتخيلي نفسك جزء من فريق البرنامج، بس عمرك ما جاوبتي على سؤال: ليه البرنامج دا بالذات؟

= ياااه يا أبو حميد، إنت بتنهي معايا الحلقة ليه بدري كدا؟ يا راجل، دا أنا حتى بدأت اسمع صوت مزيكا النهاية. دا إنت ناقص تقولي: “شوفوا المصادر واشتركوا في القناة.” استنى بس نكمل الاسكتشات، وبعدين نجاوب على السؤال، ونشوف الحلقات اللي فاتت، ونستنى الحلقات الجديدة، حاضر.

  • بطلي تهربي.

= طالما إحنا واحد، يبقى قومي دوري هنا ولا هنا على إجابات الأسئلة دي، وسيبيني أنا أكتب الاسكتش. البيت بيتك يعني، إنتِ مش غريبة.

  • أولًا، إنتِ محتاجة تعرفي الإجابات دي أكتر مني. أنا بعمل كدا عشان مصلحتك. ثانيًا، هو أنا لو مشيت دلوقتي هتكتبي حاجة؟ يا جاحدة، بقالك أكتر من خمس سنين خايفة تحاولي حتى. على الأقل قوليلي: اشمعنى البرنامج دا؟

= أسباب شخصية يا ستي، إنت مالك؟

  • قلتهالك بصوت غندور، وبقولهالك بصوتك الطبيعي: دمك تقيل.

= أهو كلامك السلبي دا اللي جايبنا ورا. بدل ما تشجعيني أقوم أكتب؟

  • بكل أمانة، لو كتبتي حاجة دلوقتي، هتبعتيها؟

= أكيد لا يعني. ما الاسكتش مش هيطلع حلو دلوقتي. لما يطلع حلو إن شاء الله، هبعته.

  • هتعرفي منين إنه حلو ولا لأ؟

= أنا هعرف، ملكيش إنت دعوة.

  • وأنا بقولك أهو، حتى لو طلع حلو، عمرك ما هتقولي عليه حلو. هتفضلي تستخدمي “لسه مش حلو كفاية” كحجة، لحد ما البرنامج يخلص، ونقعد نقول: للزمان ارجع يا زمان، ونبكي على اللي كان، ونسقسق بسكوت في اللبن المسكوب.

= بصراحة أنا صدعت. إحنا ننام دلوقتي، وبكرا يحلها ربنا.

  • بكرا عيد ميلادك.

= خلاص، بعد بكرا يحلها ربنا يا ستي. ما هو عيد ميلاد غندور برضه.

  • كل عيد ميلاد، هو بيكبر سنة، وإنتِ كمان. وبتضيعي على نفسك سنة ورا سنة، فرص تعملي حاجة نفسك فيها. البرنامج هيجيله يوم ويخلص، وشغفك هيجي يوم ويهدى.

= كفاية رعب بقى لحد كدا. تنفعي مؤلفة أفلام رعب هايلة.

  • والمعلومة دي جبتيها من فصاحتك في نقد الأعمال الفنية؟ ولا ده افترا من عندك؟

= تصبحي على خير. من بعد بكرا هنكتب جامد أوي أوي، وهنبعت الميل بكل عزم وتفاؤل. بس بكرة سيبيني أبكي براحتي على اللي راح، واللي وصلتله، واللي موصلتلوش. مش عايزه أسمع صوتك خالص بكرا. إنتِ مش معزومة في عيد ميلادي.

  • طب غندور معزوم؟

= تصبحي على خير.

“أعزائي المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أهلًا بكم في حلقة جديدة من برنامج الدحيح…”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *