ملنيل ع الآخر
منصــــــــــة الكترونيـــــــــة تناقـــــــــش موضوعــــــات جيـــــل الملنــيل بنيــــــلة
تفكيك – عزة عبد المنعم وآية شوقي

نص: عزة عبد المنعم
رسم: آية شوقي
“الشيء أكبر من مجموع أجزائه”.. أول مرة أفهم الجملة دي. الإنسان أكبر من مجمل ما حدث له، عشان كدا بنلجأ للفنون عشان نطوي أو نفرد حياتنا، في محاولات لفهمها، تفكيكها، السيطرة عليها، ورؤيتها.
ما معنى الود؟
“ود” تعني المحبّة أو الرغبة في الشيء، كما أنها قد تشير إلى صنم كان يُعبد في الجاهلية. يُستخدم “ود” ليعني الحب والتقارب والمودة. يقال “بينهما ودّ” بمعنى “بينهما محبة”.
الاستخدام الأساسي للكلمة في اللغة العربية يشير إلى المودّة، الحب، وتمنّي حدوث شيء ما.. الود مقترن بالوصل والدفء، ومنزّه عن الانقطاع والأسرار.
لازم تتحرك عشان تشوف كويس.. إزاي تلم أجزاء حياتك في شنطة خفيفة نسبيًا تقدر تجري بيها في أي وقت؟.. هتاخد إيه؟
البيت، الفلوس، الناس، المخاوف، بصمتك الشخصية اللي بتخليك إنت. هل هتقدر تسيب اللي متقلك حتى لو مكنتش هتعرف نفسك من غيره؟
من قريب ضربت إسكندرية عاصفة محدش شافها قبل كدا. كتل البرد قطعت سلك الشباك وطردته لحد نص السرير. التحذيرات قالت إن العاصفة هتتكرر، وإن إسكندرية هتغرق.. حضّروا شنط صغيرة فيها اللي ما تقدروش تفقدوه.
أحط إيه؟ عطلت عند قططي.. هفهمهم إزاي إننا لازم نهرب حالًا؟.. مش هقدر أسيبهم.
مثلث الأمان:
“مثلث السلامة” (أو “مثلث الحياة”) هو مفهوم يعتمد على الاحتماء بجوار قطع الأثاث القوية، مثل الأرائك أو الثلاجات أو الطاولات المتينة أثناء الزلزال. الفكرة هي أن السقف المنهار قد يميل فوق هذه القطعة، مما يترك فراغًا آمنًا على شكل مثلث بجانبها يمكن للشخص الاحتماء به.
كيفية تطبيق “مثلث السلامة”:
• ابحث عن الأثاث القوي: توجّه نحو قطع الأثاث الكبيرة والمتينة في منزلك، مثل الأسرة، الأرائك، الثلاجات، الغسالات، أو الطاولات الخشبية القوية.
• اجلس على الأرض.. اتخذ وضعية الجنين: بحيث يكون رأسك ورقبتك محميين بظهرك أو بذراعيك.
• استمر في الالتزام بالوضعية: حتى يتوقف الاهتزاز تمامًا.
نقاط هامة:
• لا يزال هناك جدل حول فعالية “مثلث الحياة” مقارنةً بـ “انبطح، احتمِ، وتمسك” الأكثر شيوعًا.
• انبطح على الأرض، احتمِ تحت طاولة أو مكتب قوي إن أمكن، وتمسك بها حتى يتوقف الاهتزاز.
• تجنب الهروب أثناء الزلزال.
هاستنى مع قططي في مثلث الأمان. ما معنى الأمان؟
الانتماء لكيان أكبر منك، تستطيع مشاركته أفكارك ومشاعرك بمنتهى الراحة، دون خوف من الحكم أو الاستغلال أو التهديد الجسدي والنفسي، وبكل الدعم والتصديق.
قضيت عمري بأكمله أفتش عن معنى أن تكون آمنًا. تأملت الكلمة وتذوقتها.. مضغتها وابتلعتها وتقيأتها..
سقف، حيطان، كهربا، مية، إنجازات، شهادات، شغل، عيلة، أصدقاء، زواج. دفعت نفسي لأقصى درجات الخوف للشعور بالأمان.
ما يمكن الأمان يكون مخدة بتتبل بدموعك، وبتستقبلك تاني ليلة عادي!
صنعت لنفسي أمانًا عفويًا مرتجلًا دون تخطيط. عملات نقدية صغيرة أراجعها قبل أن أغادر المنزل.. لسائق الميكروباص. عملات معدنية كي أتجنب رفع صوتي لأذكره أن يمنحني الباقي. عملات ورقية فئة خمس وعشر جنيهات حتى أتجنب الصدام مع سائق التوكتوك. أكياس من البطاطس المقلية، والذرة المخبوزة، والشيكولاتة، حتى لا أضطر إلى الخروج من غرفتي. كيس نايلون داكن، سميك، صعب القطع، أضعه بجواري ببداية كل وجبة، استعدادًا لنوبات القيء العصبي المتتالية. الزحام الخاوي، والمحاولات المبتسرة، ومئات الرسائل القابعة بصدري، وثلاث ليالٍ لن تتكرر في حضن لا يعرف معنى الشك.